عبد العزيز بن عمر ابن فهد
90
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ما قدروا عليه ، وهذه عادة بينهم . ثم إن الباقين - بعد ثلاثة أيام - تعبوا من العطش ؛ فنزلوا إليهم واستسلموا لهم ؛ فمنّوا عليهم ، وأخذوا جميع أموالهم ، فبيعت بأرخص الأثمان ، وهدّ جميع حصنهم - ولا قوة إلا باللّه ، واللّه يصلح بين المسلمين ، ويقمع المفسدين ، ويقدر ما فيه الخير - . وفي الموسم لاقى السيد بركات أمير الأوّل الناصري [ محمد ] « 1 » بن العلائي علي بن خصبك ، وخلع عليه ، ثم أمير الحاج قرقماس [ من ولى الدين ] « 1 » رأس نوبة النّوب ، وأمير الشامي تمرباى « 2 » أبا قورة وخلعا عليه . واجتمع السيد بركات بأمير حاج المحمل في آخر اليوم ، وفي ثاني يوم ، وتكلموا في وصول السيد هزّاع لمكة - وهو بخليص - فأرسل أخو الأمير ألماس والسيد أبو القاسم ابن السيد بركات ، فلما وصلا إليه حضر مع أخي الأمير وتخلّف بخليص السيد أبو القاسم ، واجتمع الشريفان عند أمير الحاج ، ووقع الوفاق بعد مجلس طويل ، على أن الشريف هزّاعا يكون له رسمه دون من في خدمته ، وينزل مع أخيه السيد بركات حيث نزل ، ويكون في طوافه ومعه في كل شئ إلا في المسير إلى أهل حلى . وألبسهما أمير الحاج خلعتين - واللّه يديم الوفاق ، ويكفى
--> ( 1 ) إضافة عن درر الفرائد المنظمة 348 . ( 2 ) في الأصل « طرباى » والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 111 ظ ، ومفاكهة الخلان في حوادث الزمان 218 ، وهو تمر باي القجماسى الشهير بأبى قورة .